محمد بن علي الشوكاني
19
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
ذاق مرارة حرب المتعصبين من جهلة العلماء الذين كان ينتمي بعضهم إلى تلك الحرف ( 1 ) . . . وكانت الحرف الاقتصادية الراقية : " صناعة السيوف " " فن العمارة " " صياغة الذهب والفضة " بيد الجالية اليهودية في اليمن . ولاحظ الشوكاني سوء الأحوال الاقتصادية والاجتماعية في اليمن فحاول أن يشخص أسباب تلك الأحوال في كتابه " الدواء العاجل في دفع العدو الصائل " وقد عزا تدهورها إلى الابتعاد عن حقيقة الإسلام ، وهجر ما يدعو إليه من عدالة اجتماعية . وحاول رسم سياسة اقتصادية عادلة للنظام الإمامي يحقق من خلالها العدل ، ويرفع بها الظلم الاجتماعي . وما أن بدأ تطبيقها بعد اعتمادها من قبل الدولة ( الإمام ) حتى تكالب عليه وزراء الظلم ، وعلماء السوء ، وقضاة الرشوة والحيف ، وأقنعوا الإمام بالعدول عنها ، حتى لا تؤدي إلى تقويض الملك على حد زعمهم . وأما الأحوال الإدارية فقد كانت هي الأخرى تعكس ضعف السلطة المركزية . . . ودعا الشوكاني في كتابه المذكور سابقا إلى الإدارة المركزية بحيث تصل سلطة الدولة إلى كل قرية . ومن خلال هذه الإدارة تقوم الحكومة بتقديم خدماتها التربوية ، والاقتصادية والتعليمية . . . ( 2 )
--> ( 1 ) انظر " أدب الطلب " ( ص 143 - 145 ) بتحقيقنا ( 2 ) انظر كتاب " الإمام الشوكاني . حياته وفكره " للدكتور عبد الغني قاسم غالب الشرجبي ( 105 - 129 ) و ( 143 - 145 )